الاثنين، 20 يونيو 2011

عمي يبياع الورد !





يقول خبراء العلاقات الاجتماعية ان ثمة لغة خاصة للورود، يمكن ان تكون لغة عالمية يفهمها البشر في كل مكان.
ومن مفردات تلك اللغة ان الورد الاحمر يتبادله العشاق، حيث يرمز للحب، وان الورد الابيض يرمز الى الصفاء والنقاء، لذا يتبادله الاصدقاء في زياراتهم الودية، ويهدى الى المرضى على أمل أن يبعث في نفوسهم الأمل بالشفاء... وهكذا، إذ ان من شأن وردة أن تفتح المغاليق وتيسر الصعاب ...
اليوم سنتكلم عن لغة ورود من نوع اخر...

اليوم سنتكلم عن لغة الورود التي خرج بها علينا (ضخامته) ليبشرنا بأن "الكتل السياسية اتفقت على إنهاء التصعيد الإعلامي بلغة الوردة".
فقد انتهى الاجتماع الذي استضافه (ضخامته) في بيته المغتصب بعاصمة العراق المحتل، ظهر اليوم، والذي حضره كل الحبربشية من زعماء الكتل السياسية، باستثناء من يعنيهم الأمر، طبعاً، حيث اتفقوا على "ضرورة وقف الحملات الإعلامية والالتزام بالاتفاقات".
وبعد ان أكل المجتمعون الثريد على مائدة (ضخامته) اتفقوا على عقد اجتماع اخر، ليشبعوا البطون الجوعى بالمزيد من الثريد الحرام.
زفًّ إلينا (ضخامته) هذا اليوم هذه البشرى السارة، التي تتضمن عدم ضرب الدواب لبعضهم البعض، وعدم ضرب صور الثيران المتصارعة بالقنادر، وعدم وعدم وعدم...
واعتبارا من هذا اليوم، سيبعث اياد علاوي الى أخيه فخامة (دولكة الرئيس) بباقة ورد كبيرة، فيما سيجد علاوي، على مكتبه كل صباح باقة ورد جميلة من فخامة (دولكة الرئيس) ، وذلك تعبيرا عن محبتهما الخالصة لبعضهما، وعن عمق العلاقات النضالية في مواخير لندن وحواري السيدة زينب، كما سيبعث حيدر الملا بباقة جميلة أخرى الى اخيه النائب كمال الساعدي، ليؤكد صدق علاقتهما الصميمية، فيما سترسل ميسون الدملوجي باقة ورد الى اخيها ورفيق درب النضال ضد الدكتاتورية، المناضل علي الشلاه، وكذلك سيفعل المناضلون سامي العسكري وعلي الدباغ وعلي الاديب وعزت الشاهبندر، إذ سيتبادلون باقات الزهور مع رفاقهم طارق الهاشمي وصالح المطلك وجمال الكربولي ورافع العيساوي...وسيكتفي صغار الدواب، بتبادل اغنية عمي يبياع الورد، لمحبي اللون الريفي بصوت الراحل حضيري ابو عزيز، اما نساء الحظيرة، فسيتبادلنها بصوت الفنانة مائدة نزهت كون الاستماع الى صوت الرجال في الغناء حرام، اما الدواب المنتمين الى الحركات التقدمية، فسيتبادلون الاغنية بصوت المطرب الأممي فؤاد سالم.
بالمختصر المفيد (ضخامته) يريد أن يحرمنا من متعة مشاهدة (السيرك السياسي) الدائر حاليا في عراقهم الجديد، ويفرض علينا الاستمتاع بمشاهدة باقات الورود التي يتبادلها السادة زعماء الكتل والسادة الدواب.
لكن ظن (الفطيس) لن يكون في محله، فقردة السيرك، لن تهدأ وستبدأ على الفور جولة جديدة من اللعب على الحبال...
انتظروا...

مجرد سؤال: ماهو مصير المساكين المحكومين بالاعدام في جريمة عرس الدجيل؟ هل ستشملهم لغة الورود؟ أم انهم سيروحون بالرجلين، كما يقول المثل العراقي؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق