الخميس، 30 يونيو 2011

نكتة ايرانية فجة

كثيرة هي المضحكات المبكيات في عالم اليوم، وهذه واحدة منها، ترويها لنا الكاتبة العراقية، ذكرى محمد نادر.

نكتة إيرانية فجة


  ذكرى محمد نادر
 
    كمزحة سيئة, لم تثر شهيتنا للضحك, عقدت أيران مؤتمرها في طهران تحت شعار براق " العالم بدون أرهاب"!
     وكمزحة أكثر سماجة, جاء خطاب نجادي بالمؤتمرين, في توصيف الارهاب بما يلي :الارهاب ,هو ظاهرة سببها التراجع الاخلاقي, ورغبة التسلط على الاخرين, والخروج عن القيم الانسانية, وأن الارهابين, هم من يريدون التسلط وأستغلال البشرية, لاضعاف الشعوب, لتسيير مصالحهم النفعية !
       قول جميل,
       وعلينا أن نصفق للرجل فقد نطق حقا في توصيفه , ولكنه تجاهل أن يقر بأن دولته, هي راعية  للارهاب وتصديره مهنتها, وأنها السبب المباشر لتراجع الحياة المدنية, في الدول المحاددة لها, منذ تولي حكومة ولي الفقيه, سدة الحكم بعد ثورة أقصي عنها  الشركاء, لتستلبها شخصيات دينية, لتحكم بما أتفق معارضيها بوصفه " بفاشية دينية ", وأعتمادها مبدأ تصدير الرعب,  بحفر خنادق الفرقة المذهبية فيما حولها, وأشعال الفتن ودس أنفها الكبير بشؤون دول الجوار كالعراق والبحرين.
     والعراقيون هم أكثر دراية من غيرهم بالدور الايراني البشع الذي تمارسه, من خلال وكلائها في المناصب الرسمية, أو من خلال عصاباتها الجوالة وبثياب رسمية ,تقتل حسب قوائم معدة بأتقان مدروس ,  كالقوائم التي بموجبها أعدمت عصابات كواتم الصوت الجوالة, 182 طياراً عراقيا, وبمساعدة القوات الامنية, أختطفت 2800 ضابطا عراقيا, ما زال مصيرهم مجهولا, ونقلتهم سرا الى طهران, للانتقام منهم, لدورهم في الحرب التي جرعت فيها كأس سم الهزيمة. وحسب وزارة حقوق الانسان العراقية, فأن هناك 14 الف عراقي سجلوا مفقودين, منذ عام 2006 وحتى الان, أغلبهم من ضباط الجيش الوطني السابق والبعثيين, بينما ذكر  مركز أستطلاع الرأي" اوبنيون ريسريتش" في لندن " أن مليون شخص قد قتل منذ آذار 2003, وحتى 2007" وهو التاريخ الذي كانت فيه أفواج فيلق القدس الايراني تنشط بحملة تصفيات أنتقامية !
     وليس إرهابها قتلا فقط,
     وأنما سرقة موارد ونفط, وأعتداء على أرزاق الناس البسطاء, صيادين وفلاحين, فكل سكان الاهوار الفقراء بكلماتهم المتوجعة يشيرون ناحية الشرق وهم يراقبون أراضيهم تشقق جفافا, وموت محاصيلهم الزراعية, ونفوق حيواناتهم التي يعتاشون علىها, بسبب شحة المياه, فقد قطعت إيران, كل رافد مائي ينحدر نحو الاراضي العراقية, وتسببت بأبادة حقيقية للاحياء المائية, فهجر الاهوار سكانها نحو المدن بحثا عن لقمة عيش, ولم يتوقف الامر بجنوب العراق عند هذا  الحد, بل أنها أغرقت أراضيه بمياه البزل الثقيلة, الناتجة عن مفاعل خرم شهر, أو معامل السكر, ما تسبب بتلويث مسطحاته المائية, فوصلت الملوحة فيها الى أكثر من ضعفها بالمياه البحرية.
     ولتكتمل فصول الملهاة ,
     كان جلال طالباني, الوحيد الذي مثل دولة عربية في المؤتمر, في وقت كانت المدافع الايرانية تدك قرى الشمال, وحسب الدور الذي فصل مسبقا له القى كلمتة, ممهدا لجريمة رسمية معلنة ترتكب بأسم العراق,  بتسليم سكان معسكر أشرف من رفاق الثورة الايرانية القدامى الذين شاركوا بتضحياتهم, ضد حكم الشاه, فأنقلبت عليهم عمامة الولي وسحبت البساط تحتهم, وشردتهم, ما دفع أعضاء منظمة " مجاهدي خلق" لطلب اللجوء السياسي بالعراق, منذ عام 1986, ليتمتعوا بحق الحماية المكفولة لهم بالعهود والمواثيق الدولية, وحتى " الخميني " نفسه كان متنعما بهذه الحماية , فعمدت حكومة الخضراء بمهاجمة غير مبررة لسكان أشرف العزل وأوقعت خسائر بشرية فادحة بهم بعمليات قتل ممنهجة !
     وأعلن طالباني في خطابه, بأن العراق سيغلق ملف سكان أشرف" 3500 عنصر" بنهاية العام الحالي, وسيسلمهم للحكومة الايرانية, التي سبق لها أن أعدمت حسب بيانات المنظمة, 120 الف من عناصرها!
      فهل أن المؤتمر المهزلة قد أعد لغسل وجه ملالي أيران القذر, أم أنه لتمرير جريمة مذبحة بحق معارضين شاء حظهم أن يدفعوا حياتهم ثمنا لمطالبتهم بالحرية حيث أن نشاط المعارضة خارج أيران أصبح ضاغطا, وأن الحركة الخضراء, بالداخل كشفت عن الممارسات القمعية التي تعاملت بها السلطة ضد المعترضين على تسلم نجادي لفترة رئاسية أخرى.
      الساسة العراقيون" عدا حزب الدعوة" صرحوا لوكالات الانباء بأراء نقد تسخر من محاولات إيران لمسح دم الضحايا عن  سكاكينها المستعدة لذبح العراقيين,  منتقدين طالباني لاشتراكه,  في وقت كان حريا به أن يسأل لماذا تقصف الان قرى شمال وطنه,  كما ان الاعلام الرسمي لم يعد قاردا على أخفاء, تلال المتفجرات والمخدرات المهربة نحو العراق من الدولة الجارة, ناهيك عن سياستها الاحتلالية لبئر الفكة , وقنابلها الطائفية العابرة للحدود لتفجير صراعات مقصودة.
  فكم يبدو مثيرا للسخرية :
أن يرتدي الذئب, ثياب الحمل ..
ونجد من يصدقه!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق