الخميس، 16 يونيو 2011

هذا المؤتمر المشبوه..

بينما تجري كثير من الانشطة الشبابية في الوطن العربي هذه الأيام، بعثت احدى المنظمات
 المشبوهة، منظمة المفاهيم المدنية الدولية، رسالة الكترونية، لمجموعة من الصحفيين والشباب، للاشتراك في المؤتمر الدولي قيادة الشباب ((IYLC)) وهو منتدى شبابي يستمر أسبوعاً ويقام في عاصمة جمهورية التشيك، براغ، لتباحث في قضايا السياسة العالمية، والعلاقات الدولية والعدالة.

ومن المقرر ان يجمع ((IYLC)) بين الطلبة المتفوقين من 40 بلداً مختلفاً في "تبادل منفتح لوجهات نظر مختلفة بشأن التحديات العالمية المعاصرة"، وهو يتوجه تحديداً الى من أسماهم بـ "القادة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاماً والذين يثبت التزامهم بالتفوق الأكاديمي والتطوير المهني وإشراك المجتمع المحلي بروح القيادة المسؤولة والمستدامة".
ويهدف المؤتمر "من خلال خمسة أيام مليئة بالعمل، وبالحوارات والنقاشات، الى تبادل الأفكار عبر مجموعة متنوعة عرقياً من القادة الشباب، ويمزج التفاعل الاجتماعي مع المكونات الثقافية والتعليمية".
يتولى الادارة التنفيذية للمنظمة ويليام وبستر، وهو امريكي، سبق له العمل مع ادارة الكونغرس الأمريكي، في واشنطن والمنتدى الوطني لقيادة الشباب في ولاية فيلادلفيا، ثم انتقل إلى أوروبا إلى القيام بمبادرة مماثلة في أوروبا الوسطى، حيث أسس منظمته قبل نحو 11 عاماً، وفريقه يضم خليطاً، من شبان أمريكيين وبعض من مواطني أوروبا الشرقية، من الجنسين.

ومن نشاطات المؤتمر، التدريب على جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي واخرى للبرلمان الأوروبي، وثالثة للمحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن زيارات للبرلمان التشيكي، ولعدد من السفارات المعتمدة في براغ.
...
الموضوع أكثر من مشبوه ومثير للانتباه، منظمة شبابية مجهولة التفاصيل والأهداف الحقيقية، حتى وإن كانت لها فعاليات في السابق.
المؤتمر يقام ببراغ، والتشيك كما هو معروف، مركز رئيس لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وأجهزة مخابرات عالمية أخرى عديدة.
ثم ان المؤتمر يتوجه هذه المرة الى شباب العرب، الذين يعوَّل عليهم كثيرا في إحداث تغييرات عميقة الأثر والفاعلية، على نحو ماجرى في تونس ومصر، وغيرهما من الأقطار العربية.
أيضاً، أحد الرعاة الرئيسيين لهذه المنظمة، اذاعة اوروبا الحرة، راديو الحرية، وهي مؤسسة اعلامية أنشأتها وكالة المخابرات المركزية ضد الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية، عام 1950، ولها، من بين اذاعات بـ 30 لغة، اذاعة ناطقة بالعربية موجهة الى العراق، وهي إذاعة العراق الحر، التي تأسست في 30 أكتوبر/ تشرين أول 1998 كجزء من نشاطات قانون تحرير العراق، الصادر عن الكونغرس الأمريكي، والقاضي بمنح فصائل العملاء العراقيين، المعارضة، مبلغ 98 مليون دولار، للتآمر على النظام الوطني في العراق، وكانت جزءا أساسياً من مشروع التمهيد لغزو العراق، وقد عمل في رئاسة القسم العراقي، كاميران قره داغي، وهو أحد كبار مستشاري ضخامة الفطيس، طالباني.
....
هل نحن مصيبون في توجسنا، أم لا؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق