الأحد، 19 يونيو 2011

ملا خضير..

هل تذكرون هذا الفيلم عن الملا خضير الخزاعي المسمى نائباً لرئيس جمهورية العراق المحتل؟




وهذه شهادة بحقة من المحامي سليمان الحكيم..

خضيرّ الخزاعي في مكانه المناسب
المحامي / سليمان الحكيم
من السمات الثابتة للنظام العراقي أنه ما من رجل فيه يحتل الموقع المناسب له سواء من جهة الكفاءة العلمية أو السيرة الأخلاقية أو الخبرة العملية , فعلى سبيل المثال يتولى وزارة المالية طبيب مغمور لم يقرأ طيلة حياته حرفاً في علوم المال والإقتصاد , ويمسك بحقيبة وزارة النقل وزير كان عسكرياً برتبة نائب ضابط ثم فرّ من واجبه العسكري الى ايران ليعمل جلاداً ومحققا مع أسرى الجيش العراقي خلال سنوات الحرب , وتنحصر سابق خبرته في النقل على نقل الذخيرة و المتفجرات من مخازن الحرس الثوري الإيراني إلى عصابات كانت تمكن وسط الأهوار لتغتال رجال الجيش العراقي وتخرّب مرافق الدولة ومنشئاتها العامة ؛ وكذلك فإن وزير العمل لم يكن يوماً عضواً في نقابة عمالية ولا دخل مصنعاً ولا عرف حياة العمال ومعاناتهم , وهو جاهل بعلم الإحصاء ولا يفهم بياناته المتعلقة بقضايا العمل والبطالة , وتقتصر خبرته في العمل على سنوات ماقبل ربيع العام 2003 عندما كان نادلا في مطعم شعبي صغير ؛ أما وزير الكهرباء فيستحق بجدارة لقب أمير الظلام ليس لفشله في إنارة بيوت العراقيين فحسب ولكن لأنه استغل فوضى وانفلات النظام ليكون واحداً من تشكيل عصابي يضم السيدين جمال وأحمد الكربولي , وتكرّس هذه العصابة وقتها وجهدها لاقتناص العمولات والرشاوى الناتجة عن عقود وزارة الكهرباء , وذلك عبر مسؤول حماية الوزير المدعو سعد ابراهيم العاني وشقيقه نبيل الهارب الى الولايات المتحدة من تهمة نهب فرع التحويل الخارجي للبنك المركزي العراقي عشية يوم 9-4-2003 . بل إن ضرب المثل برئيس الجمهورية وبرئيس الوزراء في مسألة الخبرة والكفاءة والوطنية يغني عن استعراض حال بقية رجال النظام ووزرائه , فتاريخ فخامته يحوي سجلا حافلا بالتعاون مع كل أعداء العراق في زمن الحرب سواء بالتجسس أو بتأدية دور الطابور الخامس في شنّ عمليات تخريب داخل العراق , وماضي دولته يقول أنه امتهن التعليم الإبتدائي لفترة من حياته العملية ثم أصبح في لحظة ساخرة مسؤولا عن إدارة دولة العراق قادماً من زمن كان يدير فيه مكتباً ذا غرفة واحدة بدمشق في حيّ السيدة زينب اتخذ منه وكراَ لتزوير الجوازات العراقية وتحريف بياناتها , والإتجار بالأذونات الصادرة عن المخابرات السورية للسفر إلى لبنان عبر الخط العسكري !
لم يكن تعيين السيد خضيّر الخزاعي نائباً لرئيس الجمهورية خروجاً عن الصورة الشاذة للنظام العراقي , فالرجل لا يمتلك أية مؤهلات علمية أو أخلاقية ولا تاريخاً سياسياً يؤهله لأي منصب ذي قيمة , بيد أن هذه الحقيقة انقلبت الى عكسها وأصبح على غير توقّع في مكانه المناسب تماماً وذلك بعد أن اختصه رئيس الجمهورية بالتصديق على عقوبة الإعدام , فالرجل ذو سوابق تشهد له باستعداده لسفك الدم بغير تردد ولأسباب تافهة , فأنى للعراقيين أن ينسوا أول وزير تربية في تاريخ الدول يأمر بإطلاق الرصاص على طلبة المدارس لمجرد أنهم اشتكوا اليه من غياب أجهزة التبريد وعدم وجود ماء بارد في قاعات الإمتحانات التي كانت تجري في أيام الصيف العراقي اللاهب .
لم يمارس خضيّر الخزاعي منذ أن تولى مهام منصبه – برغم أنف الشعب العراقي – أي عمل معروف ولم يؤدّ مهمة واحدة ذات قيمة , وكان النشاط الوحيد الذي قام به هو هرولته إلى قصر السلام الفخم ليتخذ منه مكتباً فور أن أخلاه نائب رئيس الجمهورية المستقيل السيد عادل عبد المهدي , ثم راح الخزاعي من بعدها يعدّ الأيام شبه عاطل عن العمل بصحبة نفر من طفيليي حزب الدعوة – تنظيم العراق – منتظراً بلهفة فرصة يزور فيها بلداً ولو في مجاهل افريقيا نائباً عن رئيس الجمهورية , أو يُطلب منه استقبال ضيف رسمي قد يزور بغداد , لكن الفرج جاءه وانتهت أيام بطالته إذ حمل اليه رجال من مكتب رئيس الجمهورية صناديق تحتوي على ملفات المحكومين بالإعدام الذين رفض الرئيس – لأسباب مبدئية كما يزعم – التصديق على قرارإعدامهم , لكن الخزاعي كان جاهزاً بل متلهفاً لأن يستل قلمه ويبدأ المهمة الوحيدة التي تليق به .



ولمن لا يتذكر، او لمن لم يشاهده من قبل، نقول انه فيلم يصوِّر زيارة (الملا) لأحد المراكز الامتحانية في بغداد، أيام كان وزيراً للتربية في حكومة الاحتلال الرابعة، حيث أطلق أفراد حمايته النار على الطلبة الذين طالبوه بتوفير ماء للشرب وأجهزة تبريد ليتمكنوا من أداء امتحاناتهم في صيف بغداد اللاهب.
ونبشر العراقيين بمستقبل زاهر، إذ تولى هذا المجرم التوقيع على أحكام الاعدام الذي يمتنع ضخامة الفطيس عن توقيعها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق